الباحثة إسراء على تكتب/أنت وطفلك .. ونمطه الشخصي

واستكمالا لحلقاتنا السابقة في معرفتنا لتحديد الأنماط الشخصية للأطفالنا لكي يمكننا التعامل معهم …
فالشخصية هي مجموعة من السمات التي تجعل كل فرد منا فريدًا، وهي عامل قوي في تحديد كيفية تفاعلنا مع العالم ، ونستكمل حديثنا عن الأنماط الشخصية للأطفال كما أوضحتها أ. منار الهدي كمال :

  1. الطفل النشيط :
    هو طفل متحفز ويهتم بالعمل والفعل والإنجاز. ويصبح أكثر تعاونا أذا أعددت له خطة واضحة ومنسقة مع تقسيم الأدوار للعب أو للقيام بأي نشاط، كأن تقول “اليوم سنذهب إلى البحر وسنقوم بالتالي: السباحة ثم تناول الغذاء ثم لعب الكرة الطائرة”, وإلا, فإنه يخرج عن سيطرتك لأنه يميل إلى أن يكون هو المسيطر. ويحتاج هذا الطفل إلى مدح وتقدير نجاحاته, والصفح عن بعض أخطائه وعدم معاقبته أو تخويفه, فهو طفل يتعلم من أخطائه لأنه نشيط وكثير الوقوع في المشكلات.
    صفاته : قيادي, ذكي, يحترم النظام, يُعتمد عليه.
    نصيحة لك عزيزي المربي :

    عليكم أن تكونوا قادة تتمتعون بشخصية قوية وحزم بعيدا عن التردد والضعف, لأن هذا الطفل يتبع القائد الواثق من نفسه ويتمنى أن يكون مثله. ومن المفيد أيضا تكليف الطفل النشيط دائما بمهام حركية منسقة في البيت والمدرسة لتفريغ طاقاته بشكل إيجابي و تسليمه دور القيادة في بعض الأنشطة، فهو شخص يعتمد عليه.
  2. الطفل سريع الاستجابة :
    هو طفل يكتسب شعوره بذاته من خلال استجابته للعالم من حوله ومن خلال الاستكشاف وتجربة كل ما هو جديد. هو طفل يعشق الإثارة والمغامرة كل يوم في حياته. لكن, يقاوم هذا الطفل التركيز, فتجده يغضب إذا طلبت منه ارتداء معطفه أو حذائه مثلا, أو القيام بأي مهمة تتطلب منه التركيز. وهو ينتقل بين الأنشطة والألعاب بسرعة وبدون إتمام المهام، ويترك المكان وراءه فوضويا, وكثيرا ما يتشتت انتباهه, فقد يكون مشغولا في تركيب المكعبات, وما أن يسمع صوتا مفاجئا من التلفاز, حتى يترك ما يقوم به ويفقد تركيزه.
    صفاته : مغامر, يحب الإثارة ويتمتع بخيال واسع, مرح, اجتماعي ويكون صداقاته بسهولة, يحتاج إلى الدعم ليتحمل المسؤولية, فوضوي.
    نصيحة لك عزيزي المربي : إذا أعطيتم الطفل سريع الاستجابة الحرية والمساحة والوقت للاستكشاف والتصرف على طبيعته, فإنه يصبح أكثر تركيزا وينجز المهام بشكل كامل.
    وتستطيعون أيضا استغلال صفة التشتت بصورة إيجابية, فعندما يرفض الطفل إنهاء واجباته المدرسية مثلا, فإنه من المفيد أن تشتته وتروي له قصة قصيرة أو تغني له, وعندما ينسجم معها, توجهه مرة أخرى ليعود إلى مهامه. فالقصص الخيالية والأغاني مفيدة جدا لهذا الطفل.
    ولنتذكر: أن هذه الأنماط موجودة في جميع الأطفال بنسب متفاوتة, فبعضهم يسيطر عليهم نمط معين, وبعضهم لديهم قدر متساو من كل نمط, بينما يكون عند أطفال آخرين الكثير من أنماط معينة والقليل من أخرى.
    دمتم أملا نحي به …….وإلى ملتقى آخر نتعرف من خلاله عن نمطا جديدا من أنماط مستقبلنا المشرق
    Researcher Esraa writes on you and your child .. and his personal style