الرئيسية » مقالات و كتبة Articles and writers » صادق جبار حسين..يكتب:إنتفاضة الجياع

صادق جبار حسين..يكتب:إنتفاضة الجياع

بعد أربعة أيام على انطلاق الثورة في العراق وعلى الرغم من محاولات السلطات أنهائها بكل الوسائل من قتل وقمع الامر الذي تسبب بسقوط العشرات من القتلى ، حيث اكدت بعض وسائل الاعلام عن سقوط ما يقارب ١٠٠ قتيل وأكثر من 1300 جريح من المتظاهرين حتى عصر أمس السبت ٠

وعلى الرغم من الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي ورئيس البرلمان الحلبوسي ، إلا أنه بدا أن الحراك الاحتجاجي في طريقه إلى الاستمرار، خصوصاً بعد دعم النجف مطالب المتظاهرين، من دون أن تعلن دعم الانتفاضة بشكل مباشر، وهو ما شكّل إحراجاً جديداً للحكومة العراقية، والتي كان رئيسها يفكر في الاستقالة مساء الخميس، وفق مصادر لـ”العربي الجديد”، إضافة إلى إحراج إيران التي لم تتوانَ عن اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء التظاهرات

إذ اتهم خطيب جمعة طهران، محمد إمامي كاشاني، الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف وراء تظاهرات العراق، لعرقلة إحياء مراسم أربعينية الحسين في أكتوبر/ تشرين الأول الحالي. وقال كاشاني في خطبة الجمعة ، إن “العدو عقد العزم على (مواجهة) الأمة الإسلامية، أميركا والصهيونية… تستهدفان الأربعينية والعراق، وتثيران أزمة لأنه من الصعب عليهما قبول وجود ملايين (الزوار الشيعة) في كربلاء”. وأوضح أن “المشاكل والمعضلات القائمة ستتم تسويتها، وأن جموع الزوار ستشارك بقوة أكبر في مراسم الأربعين”ودعا الى التصدي للمتظاهرين الذين نعتهم بالوهابيه البعثين والصهاينه

الامر الذي اعطى الضوء الأخضر للمليشيات التابعه الى ايران الى استخدام الرصاص الحي وقنص المتظاهرين العزل ٠

وإلى ملاحقة ناشطين في منازلهم وتصفية بعضهم وتهديد آخرين، إضافة إلى اعتقال مصابين من المستشفيات فقد طالت الاعتقالات أكثر من 300 متظاهر وناشط في بغداد وحدها كما اعتقل نحو 20 جريحاً اعتُقلوا من مستشفى الكندي والشيخ زايد في بغداد ومدينة الطب

كذلك شهدت بغداد اغتيال ناشط ومخرج تلفزيوني يدعى هشام فارس قاسم ، خلال وجوده في منطقة الباب الشرقي، في وقت سُجل فيه اختفاء ناشط آخر يرجح اعتقاله يدعى علي المعموري ، بعد يوم من اغتيال الناشط حسين عادل وزوجته يوم الخميس بعد اقتحام منزلهما في البصرة في رسالة اعتبرت تهديداً للناشطين في المحافظة. كذلك أكدت مصادر وصول رسائل تهديد على هواتف ناشطين آخرين في الناصرية والديوانية والنجف جنوب العراق من أرقام هواتف مجهولة

كما لوحظ زيادة أعداد القوات الأمنية في الشوارع واستمرار حظر التجول وقطع الإنترنت. وبقيت وعود السلطة بلا استجابة من الشارع، حتى إن مسعى عقد جلسة للبرلمان اليوم السبت لمناقشة مطالب المتظاهرين بدا مهدداً، مع دعوة زعيم “التيار الصدري” مقتدى الصدر أعضاء كتلة “سائرون”، البالغ عددهم 54 نائباً، إلى تعليق عضويتهم في البرلمان، مع أنباء عن توجّه كتل أخرى لتعليق مشاركتها في مجلس النواب، بما يعطّل بالتالي أي دور للأخير

بينما كان موقف المرجعية كالعاده ضعيف لا يلبي مطالب الجماهير العراقية حيث القى ممثل السيستاني، أحمد الصافي، خطبة المرجعية في العتبة الحسينية في مدينة كربلاء، أيّد فيها مطالب المتظاهرين من دون أن يشير إلى أحقيتهم في التظاهر، فلو أيّد التظاهرات لكان شكّل ذلك ضوءاً أخضر لاتساعها ومشاركة شرائح أخرى من المجتمع

ويبدو أن الواقع الصعب الذي وجد عبد المهدي نفسه فيه، دفعه إلى التفكير في الاستقالة، إذ كشفت مصادر من داخل المنطقة الخضراء لـ”العربي الجديد” أن عبد المهدي عرض استقالته على عدد من القيادات السياسية، لكنها طالبته بالتريث كون الاستقالة في الوقت الحالي لا تُعتبر حلاً، وقد تُدخل البلاد في فوضى جديدة، من قبيل البحث عن بديل أو الذهاب لحكومة طوارئ أو حتى انتخابات مبكرة. وبحسب المصادر، فإن عبد المهدي حتى التاسعة والنصف من ليلة الخميس كان متجهاً لإعلان الاستقالة ، غير أن قيادات سياسية، بعضها مقربة من فصائل “الحشد الشعبي”، طالبته بتأجيل الفكرة

في هذا الوقت، أُعلن أن البرلمان سيعقد جلسة السبت للنظر في طلبات المتظاهرين. ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن النائب الأول لرئيس البرلمان حسن كريم الكعبي قوله “سنعمل على تشريع قانون المحرومية عبر تخصيص 5 في المائة من رواتب الرئاسات (البرلمان والجمهورية والوزراء) للمحرومين والمتعففين”. ودعا الكعبي الحكومة إلى تخصيص 25 ألف فرصة عمل لحملة الشهادات العليا

بينما كان موقف مقتدى الصدر المعروف بمواقفه المتناقضه

قد أصدر بياناً أمس طالب فيه أعضاء “سائرون” بتعليق عضويتهم في البرلمان. وأضاف في وثيقة موقّعة باسمه “سارعوا فوراً إلى تعليق عضويتكم وبلا توانٍ، فهذا أملي بكم، وعدم الحضور إلى مجلس النواب إلى حين صدور برنامج حكومي يرتضيه الشعب والمرجعية سيحتاج فيه إلى أصواتكم الحرة”، متابعاً “كما وأنصح باقي الكتل إلى التأسي بهذا القرار إرضاء لله تعالى والشعب والمرجعية”. واختتم رسالته بالقول “كفاكم ظلماً للشعب العراقي”. وكان الصدر قد دعا في وقت سابق من يوم الأربعاء إلى الإضراب العام “دعماً لمطالب المتظاهرين المشروعة

وقد شهدت عده احياء من العاصمة بغداد ، تظاهرات عده في شارع النضال وساحة الخلاني وساحة الطيران وكراج النهضة في بغداد، بينما شهدت مناطق بغداد الشعبية، مثل الفضل والحسينية والزعفرانية وسبع البور وحي أور والصدر والعبيدي والأمين وفلكة صباح الخياط، تظاهرات داخل تلك المناطق أقرب إلى كونها تجمّعات بسبب إغلاق المناطق وفرض إجراءات مشددة

كذلك شهدت مدن الجنوب تظاهرات في مناطق عدة في القادسية وذي قار والنجف والبصرة وواسط وميسان على وجه التحديد، وفي مدن عدة من تلك المحافظات، بدا فيها أن قوات الأمن أكثر بأضعاف من عدد المتظاهرين الموجودين. و إعادة الكتل الإسمنتية التي تحيط بالدوائر الحكومية المهمه في مناطق عدة من المحافظات ، فيما ماتزال المظاهرات مستمره دون حتى وجود بادره لتحقيق مطالبها من قبل الحكومة العراقية.

Sadiq Jabbar Hussein .. writes: the uprising hungry

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*