الرئيسية » مقالات و كتبة Articles and writers » عفيفى عبد الحميد رئيس التحرير التنفيذى.. يكتب … غثاء السيل

عفيفى عبد الحميد رئيس التحرير التنفيذى.. يكتب … غثاء السيل

يعيش العالم الأن حالة من الصراع و الدم و القتل و أصبحت ميادين الدم منتشرة فى أنحاء العالم فى العربى . الأشقاء فى الدم و الجوار. و تكالبوا على بعضهم البعض . يأكلون لحوم بعضهم كما تأكل النار الهشيم . و تلاشت كل معانى الانسانية و الحب و الأخوة و أصبحت القوة هى القول الفصل . و الحكم العدل . رحم الله الزعيم جمال عبد الناصر الذى استطاع أن يجعل من العرب قوة يهابها العالم كله . و الرئيس الراحل انو السادات قائد الحرب السلام الذى لم يغمض له جفن وحبة من رمال وطنه تحت سيطرة اليهود . فصفع العالم كله صفعة تدرس حتى الأن . بما فيهم الولايات المتحدة الأمريكية . أما الأن و بعد مرور السنوات تفرق الاشقاء و اشتعلت بينهم نار تأكل الأخضر و اليابس و تحصد الأرواح و تقضى على البلاد ليتحول العمار إلى خراب . و ترتوى الأرض بدماء ابناءها . و ترمل النساء . و ييتم الأطفال . و تثكل الأمهات . و يحل علينا غضب السماء بعد أن ضيعنا العلاقة بخالقنا و ظننا أن الملجأ و المنجى فى التقرب من الغرب و الولايات المتحدة الأمريكية . و يقف العالم كله موقف المتفرج و يشجع الأقوى . و لما لا ؟ إنهم من بذروا بذور الفتنة و اشعلوا نارها و ادعوا أنهم رعاة للسلام و أنهم ناصروا الحق فألبسوا الحق ثوب الباطل و الباطل ثوب الحق و ظنوا أنهم ملائكة منزلين لإقامة العدالة بين شعوب العالم و هم فى الأصل شياطين الإنس. و أبناء إبليس اللعين و حفدة القردة و الخنازير و تاريخهم يثبت ذلك فساندوا اليهود بعد أن كانوا مشتتين فى الأرض أن يحتلوا أرض العرب المقدسة فى فلسطين. و نكلوا بأبناءها و مازالوا حتى الأن . و اعتدوا على أمن مصر و أرضها حتى احلتوا سيناء. و لكن سرعان ما فروا بعدما أعطاهم المصريون درسا لن ينسوه أبدا .
أما لبنان فيظل الصراع بينهم قائم حتى الأن . و لكن لبنان لم تحارب الكيان الصهيونى فحسب بل تحارب الولايات المتحدة الأمريكة و الغرب كله . أما اليمن فقد اشعلوا الفتنة بين أهلها و تركوهم يتقاتلوا و يتحاربوا و يتنازعوا فيما بينهم و هم رعاة للفتنة من بعيد . و كلما أخمدت نار الفتنة اشعلوها من جديد . و بفضلهم تحولت العراق الى صراعات و شيع و خراب و ما تركوا اهلها إلا و هم فقراء يهاجمهم الجوع و المرض بعد أن نهبوا ثرواتها و خيراتها . فما هم إلا عصابة لا يعنيهم سوى السرقة و نهب الامم .
و لم تنجى ليبيا من كيدهم فكل يوم تجد الدماء تسيل فى الشوارع و الميادين . تجد أصوات المدافع لتقصف بيوتا و تمحوا بلاد كانت تعيش فى أمان . و لم يحرك ذلك ساكنا للعالم كله إلا بـ ( نشجب و نستنكر )
أما سوريا التى طال فيها الصراع فقد أرادت الولايات التحدة الامريكية القضاء عليها بعد أن فشلت فى تقسيمها و لن يكون هذا إلا بأيد عربية . فما كان لتركيا أن تدخل سوريا إلا بموافقة الولايات المتحدة التى أعطتها الضوء الأخضر . وسحبت قواتها بزعم الخوف عليهم إلا أن الحقيقة أن أمريكا قضت على سورية . و نهبت ثرواتها و أرادت تقسيمها و أعطت لتركيا حق كتابة النهاية . العالم كله يشجب و يستنكر و سوريا تلتقط انفاسها الأخيرة و العرب صامتين خانعين . و لكن لا نستطيع أن نلقى اللوم كله على الغرب و الولايات المتحدة فيجب أن نلوم أنفسنا قبل أن نلوم غيرنا .
فأنا لم آت بجديد . فكل العرب يعلمون أن ما يحدث فى الشرق الأوسط ليس صدفة . بل هذا مدبر و مخطط له منذ سنوات و لكن و كما قال الرسول صلى الله عليه و سلم ( يأت زمان تتكلاب عليكم الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها قالوا أو من قلة نحن يا رسول الله قال بل أنتم كُثر و لكن غثاء كغثاء السيل ) نعم صدقت يا رسول الله فقد أصبحنا غثاء كغثاء السيل تحركنا الرياح كما تشاء . صدقت يا رسول الله فقد تكالبت علينا الأمم كما تتكالب الأكلة على قصعتها . صدق رسول الله و كذبت الامم المتحدة و نامت الجامعة العربية و اعتلت إسرائيل على اكتافنا بعد أن ركع العرب بتفرقهم و صراعهم و طمعهم و بعد أن هانت عليهم دماء أبنائهم ….. لكم الله يا عرب . لكم الله يا عرب

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*