الرئيسية » تقارير وملفات Reports and files » تقى الأسرة من الطلاق المبكر روشتة علمية لتحقيق السعادة للطرفين فى سنة أولى زواج

تقى الأسرة من الطلاق المبكر روشتة علمية لتحقيق السعادة للطرفين فى سنة أولى زواج

كتبت : فريدة حسب النبى

تعتبر سنة أولى زواج عنق الزجاجة في مسيرة العلاقة الزوجية ، فإذا مرت بسلام وأمان ، استطاعت سفينة الزوجين على الصمود في بحر الحياة أمام كل الرياح العاتية والأمواج المتلاطمة، ووصلت إلى شط الاستقرار النفسى و العاطفى والأسرى الدائم ، وإذا لم تمر هذه السنة الأولى بسلام وأمان، غرقت السفينة بالزوجين معا في قاع هذا البحر، بفعل الطلاق المبكر ، ما دامت قد توافرات أسبابه ، ولم يستطع الزوجان تجنبها أو تلافيها ، والدليل على مدى أهمية وخطورة هذا الأمر،هو أن نسبة الطلاق في السنة الأولى تصل إلى 40 في المائة في مصر ، و33 في المائة فى الإمارات ، ناهيك عن نسب متفاوتة ومتقاربة فى دول عربية أخرى، “ايجيبت بوست وان” فتحت هذا الموضوع المهم مع الخبراء والمتخصصين ، وقدمت روشتة تفصيلية لضمان تحقيق السعادة الزوجية في السنة الأولى من الزواج ، فإلى التفاصيل.
تشير سامية عبد السلام ، محامية مصرية ، أنها تزوجت زواج صالونات وكانت زيجة سريعة ، وواجهت مشاكل كثيرة في سنة أولى زواج لهذا السبب ، واستطاعت بطبيعتها وثقافتها وقدرتها على التحاور البناء أن تخلق نوعا من التفاهم معه وأن تحافظ على بيتها وزوجها ، وأن تقى نفسها من شر الطلاق المبكر ، وتؤكد أنها قدمت في سبيل ذلك تنازلات عادية قد يراها أخرون أنها ليست كذلك ، كتنازلها مثلا عن زيارة بيت أبيها أسبوعيا ، لتكون زيارة شهرية بالاتفاق مع زوجها، وقبولها ارتداء الحجاب لتطيب خاطر زوجها ، رغم تشجيع أهلها لها على عدم مجاراته فى هذا الطلب.
وتقول “عبدالسلام”، إن أهم شيء جعل لى مكانة كبيرة في قلبه ، أننى طوال السنة الأولى كنت مخلصة له وصادقة معه لأبعد الحدود، وفعلت كل شيء يجعل صورتى حسنة ومضيئة في ذهنيته على الدوام، ولم أبخل عليه مشاعرى ، وكنت دائما عاطفية معه بسخاء ، حتى في الفترات التي كنت أتحامل فيها على نفسى من أجل إرضائه ، كرجل يحب الدلع ، خاصة أن قراءاتى للشعر والأدب جعلتنى أوقن أن أي رجل بداخله طفل وديع ، مهما كانت خشونته وجسارته.

وتقول د. نادية جمال الدين استشارى العلاقات الأسرية والزوجية ، إن ضمان تحقيق السعادة في سنة أولى زواج يتطلب أن يكون الزواج قائم في الأساس على التوافق والحب والتفاهم ، وأن يدرك الطرفان أن الزواج شراكة تقع عليهما معا مسئولية نجاحها، ولا تقع مسئولية نجاحها على طرف بعينه، لذا يجب أن يتعامل الزوجان مع كل المشاكل الحياتية بمرونة ودبلوماسية ، بحيث يكون كل طرف متقبلا لمنح تنازلات لشريك حياته ، دون الإحساس بحدوث أي إهانة لكرامته، وهذا يحتاج إلى تجاهل الصغائر والمشاكل الصغيرة والتغاضى عنها ، واختيار الوقت المناسب واللغة المريحة لمناقشة أي مشكلة ، وسماع كل طرف لرأى الطرف الأخر عند مناقشة المشاكل واحترام رأيه وعدم السخرية منه أو تسفيهه.
وتضيف “جمال الدين”، ويمكن أن يتحقق ذلك بسهولة ما دام هناك حب وتفاهم بين الطرفين، يعززان من سمة إنكار الذات والتفانى من أجل شريك الحياة في مسيرة العلاقة الزوجية والأسرية ، خاصة أن ذلك يشعر الطرفين بالاهتمام والحب والسعادة ، باعتبارهم الثالوث الحتمى لنجاح أي علاقة زوجية .
وتؤكد الدكتورة نادية جمال الدين ، استشارى العلاقات الزوجية والأسرية، أن الصدق القائم على الالتزام بالمصارحة والمكاشفة مهم جدا لتحقيق الاستقرار النفسى والوجدانى في سنة أولى زواج ،وتصف الالتزام بالمكاشفة والمصارحة بأنه طوق النجاة للحياة الزوجية من عدوها المتمثل في الكذب والغموض ، وتنصح الطرفين في السنة الأولى من الزواج بتوخى الصدق الإيجابى، والابتعاد عن الصدق السلبى الذى يدفع إلى الشك ، خاصة أن الشك غاليا مايكون أحد أسباب تدمير العلاقات الزوجية والأسرية .
وتنصح “جمال الدين” الأزواج والزوجات في السنة الأولى من الزواج بأن الميل الجنسى لشريك الحياة ليس عيبا ، وبأن تأديته على أكمل وجه لإسعاد شريك الحياة واجب على الزوجين ، وذلك من باب مقابلة الحب والإخلاص بالحب والإخلاص ، خاصة أنه أحد أهم أسباب السعادة الزوجية ، التي تكتمل وتصبح عماد استقرار العلاقة الزوجية ، شريطة توافر العلاقة الوجدانية بين الزوجين ، وهى ما يسميه بعض العلماء بالحب المعنوى ، القائم على المشاعر والأحاسيس الجميلة ، والذى غالبا ما يتم تلخيصه في أدبيات الحب الحقيقى بعبارة ” الحب مواقف” .
وتتفق الدكتورة أسماء جودة خبيرة تنمية بشرية وأخصائية تعديل السلوك مع الدكتورة نادية جمال الدين، في أهمية الصدق الإيجابى والنقاش الإيجابى لضمان تحقيق السعادة الزوجية في السنة الأولى من الزواج ، وتقول ، لابد من توافر الإخلاص أيضا لتحقيق السعادة والاستقرار الأسرى، ويجب أن لا يتغير سلوك الطرفين في سنة أولى زواج عن سلوكه في فترة الخطوبة ، ولذا عليه أن يظل على اهتمامه بشريك حياته ، بنفس الطريقة التي كان يعبر له بها عنه قبل إتمام الزواج ، كشراء الهدايا و الخروج للتنزه والرحلات وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء ، مع عدم إهمال العواطف والمشاعر والغراميات ، التي بموجبها تكون الزوجة في أسعد حالتها ، وذلك بحكم طبيعتها الأنثوية.
وتنصح “جودة” المتزوجين الجدد بأن يأخذوا الوقت الكافى للتعرف على طباع كل شخص أثناء فترة الخطوبة وأن يتعاملوا على طبيعتهم في تلك الفترة ، حتى يتجنبوا صدمة المفاجأة بطباع أخرى بعد الزواج ، والتي غالبا ما تكون احد أسباب المشاكل المؤدية للفشل والطلاق .
وتضيف “جودة” : “إنتي مش فهمانى ..إنت مش فاهمني” عبارة سمعتها كثيرآ في عيادتي من المتزوجين الجدد وتعتبر من أكثر العبارات تكرارآ بين المتزوجين الجدد الذين لم يأخذوا من الوقت ما يكفيهم للتعرف ومعرفة طباع كل شخص فيهم أثناء فترة خطوبتهم أو إنهم لم يتعاملوا بطبيعتهم في تلك الفترة، فتعرضوا للصدمه بعد أن تفاجأ كل منهم بشئ لم يدركه من قبل، مؤكدة على أهمية
وتشدد الدكتورة أسماء جودة ، على ضرورة عدم تجاوز أي طرف لمبادىء وقيم وتقاليد الطرف الأخر عند مناقشة أي مشكلة ، وتؤكد على أهمية عرض

عن admin

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*