“السلام فى الإسلام ” بقلم د.عمرو زغلول زكى فليفل

السلام مبدأ من المبادئ التى عنى بها الإسلام عناية واضحة اسمه الدال عليه ، فالسلام و الإسلام يشتركان فى مادة ( سلم ) ، و تعنى فى اللغة الخلوص و النجاة من الآفات و تعنى الصلح ، و تقرير السلام نجده فى الكتاب و السنة كما يلى :-

* أولاً : …. الدين الذى ارتضاه الله لنا جعل عنوانه من مادة السلام فسماه الإسلام. فقال الله تعالى (( اليوم أكملت لكم دينكم و أتممت عليكم نعمتى و رضيت لكم الإسلام دينا )) .
* ثانياً : …. الله سبحانه و تعالى من أسمائه الحسنى السلام ، قال تعالى (( هو الله الذى لا إله إلا هو عالم الغيب و الشهادة هو الرحمن الرحيم * هو الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر سبحانه عما
يشركون )) .
* ثالثاً : …. إذا كان السلام قرين الأمن و السكينة و الطمأنينة و أن هذه المعانى قرينة الرحمة فإن رسول الله صلى الله عليه و سلم يوصف بأنه للعالمين رحمة مهداه ، فيقول الله تعالى (( و ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) .
* رابعاً : …. إذا كانت هذه صفة الرسول مع أمته فإن الله تعالى جعل مفتاح المعاملات بين الناس السلام ، فتحية الإسلام السلام .
* خامساً : …. الذين يعيشون مستجيبين لهدى ربهم فى حياتهم الدنيا فيتحقق لهم الأمن و السلام سيحظون يوم القيامة بتحية الله لهم و هى السلام ، قال تعالى
(( تحيتهم يوم يلقونه سلام )) و سيحظون كذلك بتحية الملائكة لهم فى الآخرة
و هى السلام ، قال تعالى (( و الملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم )) .
* سادساً : …. سمى الله الدار التى ينعم فيها المؤمنون المستجيبون لله و الرسول بدار السلام و هى الجنة قال تعالى (( لهم دار السلام عند ربهم )) .
* سابعاً : …. و أحلى ما يسمع أهل الجنة فى دار السلام كلمة السلام قال جل شأنه (( لا يسمعون فيها لغواً و تأثيماً إلا قيلا سلاماً سلاماً )) .
ثامناً : و لترغيب المؤمنين للدخول فى السلم دعاهم ربهم إلا دار السلام ، قال تعالى (( و الله يدعوا إلى دار السلام )) .
تاسعاً : يجعل النبى صلى الله عليه و سلم ارتباط دخول دار السلام بإفشاء السلام فيما بين المؤمنين فيقول عليه الصلاة و السلام ” لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا
و لن تؤمنوا حتى تحابوا ، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ، أفشوا السلام بينكم ” .
* عاشراً : …. يجعل الإسلام كلمة السلام قوة لا تدع فى النفس مجالاً للظن
و الوهم فيقول الله تعالى (( و لا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمناً )) .
* و ختاماً : …. يقول رب العزة فى كتابه العزيز : (( يا أيها الذين أمنوا ادخلوا
فى السلم كافة و لا تتبعوا خطوات الشيطان …. ))
و الله الموفق لكل خير و الله المستعان
دكتور / عمرو زغلول فليفل
28 أبريل 2020 م

“Peace in Islam,” by Dr. Amr Zaghloul Zaki Flaifel